حمى شراء النفط في آسيا تشعل أسعار خام الشرق الأوسط -- Sep 03 , 2026 5
تكثف مصافي التكرير في الهند والصين، أكبر مستوردين للنفط في العالم، شراء خام الشرق الأوسط من السوق الفورية، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
تقدم شركات تكرير النفط في البلدين عروضاً أكثر تنافسية لشراء براميل الخليج العربي، لتنافس مشترين في كوريا الجنوبية واليابان على إمدادات يهددها تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفعت العقود المستقبلية القياسية لخام دبي إلى نحو 100 دولار للبرميل، مسجلةً أعلى مستوى منذ مايو، فيما قفزت العلاوات السعرية لخامي عمان ومربان، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب إيران ووكلائها، ومن بينهم الحوثيون في اليمن.
قال تجار مطلعون على الأمر إن شركات التكرير المدعومة من نيودلهي، وفي مقدمتها أكبر شركة تكرير في البلاد "إنديان أويل" (Indian Oil)، سرعت وتيرة شراء خام الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة الماضية. وأضافوا، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية الأمر، أن السوق ربما تشهد مزيداً من المشتريات، بما فيها من جانب عملاقة التكرير الخاصة "ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries).
ولم ترد "إنديان أويل" و"ريلاينس" فوراً على طلبات منفصلة للتعليق.
مصافي النفط تتسابق على الإمدادات
اشترت شركة "بتروتشاينا" (PetroChina) الصينية المملوكة للدولة مؤخراً ملايين البراميل من النفط الخام من السعودية والعراق والإمارات في السوق الفورية. كما اتجه مشترون إلى أسواق بعيدة مثل البرازيل وكندا والأرجنتين، فيما تتجه بعض شحنات خام فورتيس البريطاني إلى شركة "سينوكيم" (Sinochem) الصينية. ويدعم ارتفاع معدلات تشغيل المصافي الطلب على الخام المستخدم في التكرير.
ورغم بقاء المشتريات دون مستويات ما قبل الحرب، يفرض السباق على الشحنات ضغوطاً حادة على أسعار خام الشرق الأوسط. وقال تجار إن خام مربان في أبوظبي يُسعّر بعلاوة تزيد على 30 دولاراً للبرميل مقارنة بخام دبي للتسليم إلى شرق آسيا، وهو ما يزيد بما لا يقل عن 10 دولارات على تكلفة تسليم خام غرب تكساس الوسيط من الولايات المتحدة.
لا تزال الإمدادات محدودة، ما يجعل الأسعار عرضة لمزيد من المكاسب. وتأخرت بعض شحنات أغسطس لدى مصفاتين هنديتين على الأقل إلى سبتمبر أو أكتوبر، فيما يترقب التجار أي تداعيات محتملة، مع ظهور مؤشرات على أن الهجمات التي استهدفت ناقلات أواخر الشهر الماضي قلصت الإمدادات.
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
تدفّق ما بين 6 ملايين و8 ملايين برميل يومياً من خام الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي، لكن الهجمات الأخيرة في الممر المائي ربما قلصت هذه الكميات. كما حد الحصار الأميركي من الشحنات الإيرانية المتجهة إلى الصين.
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها "بلومبرغ" و"فورتيكسا" (Vortexa) و"كبلر" (Kpler)، أن صادرات الخام المرصودة من السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، هوت إلى أدنى مستوى منذ بدء السجلات في مطلع عام 2017.
المصدر:
بلومبرغ